حسب التعريف اللغوي فإن ورقة الإقتراع هي الورقة التي يدوّن عليها الناخب أسماء مرشّحيه للإنتخابات بهدف التصويت لهم بغية إنجاحهم. لذلك فهي الوسيلة التي يستخدمها الناس في الأنظمة الديمقراطية للتعبير عن خياراتهم.
كانت ورقة الإقتراع في بادئ الأمر توزّع من قبل الماكينات الإنتخابية التي تقوم بدورها بطبعها و تصميمها بما يتناسب مع قدرتها على معرفة الناخبين و إحصائهم و التاثير عليهم. هذه الطريقة تغيّرت في أغلب الدول الديمقراطية إذ استبدلت بورقة الإقتراع المطبوعة من قبل السلطات الرسمية بهدف تأمين أكبر قدر من السرية والأمان خلال الإنتخاب. لكن لبنان ما زال يعتبر واحد من أصل ثلاث دول فقط في العالم ممن لا يملكون ورقة إقتراع مطبوعة مسبقاً.
لورقة الإقتراع أهمية قصوى، فهي الوسيلة التي من خلالها يعبّر الناس عن خياراتهم وآرائهم السياسية. وورقة الإقتراع ترتبط بشكل وثيق بالقانون الإنتخابي إذ أن معظم القواعد التي تتناول العملية الإنتخابية تتعلق بشكل مباشر أو غير مباشر بورقة الإقتراع، من هنا تأتي أهمية تحديث نظام الإقتراع في القوانين الإنتخابية في لبنان.
وإنطلاقاً من أهميتها المتزايدة في الإنتخابات بشكل عام، والدور الذي تؤدّيه في إيصال أصوات الناس والتعبير عن آرائهم ، تطور دور ورقة الاقتراع من مجرّد كونها ورقة تطبع عليها أسماء المرشحين أو يكتب عليها الناخب أسماء مرشحيه ألى أن تحولت في هذه الأيام إلى نظام كامل متكامل يحتوي على تقنيات حديثة متطورة لكي يكون اقتراع الناس آمنا ً قدر الإمكان.من هذا المنطلق برزت أهمية تحديث القوانين الإنتخابية في لبنان لناحية إدخال نظام ورقة الإقتراع المطبوعة سلفاً في متن القوانين.
لهذا النظام أهمية قصوى تتجلى من خلال:
·الأنظمة الأمنية التي تستعمل في طباعتها مما يؤدي إلى إنعدام فرص الغش أو الضغط على الناخبين، كما أنها تصدر من مصدر واحد بعكس ما يجري الآن.
· ورقة الإقتراع تصدر بتصميم وطباعة موحّدة مما يجعل معرفة اتجاهات خيارات الناخبين مستحيلة وبالتالي المحافظة على سرية الإنتخابات.
· أسهل للإستعمال من قبل الناخبين بسبب وجود تعليمات الإستعمال عليها.
· لا يحتاج الناخب أن يكتب اسم مرشحه أو مرشحيه إلى الإنتخابات وما قد يرافق العملية من تعقيدات أو أخطاء قد تعرّض الورقة للشطب وبالتالي ضياع صوت الناخب، إذ أن ورقة الاقتراع المطبوعة سلفا تحتوي على خانات يعلّم عليها الناخب بإشارات بسيطة خياراته مما يقلل من وقت الإقتراع ومن فرص إلغاء الورقة وضياع الصوت.
·سهولة فرز و عد أوراق الإقتراع بسبب وحدة الورقة وسهولة قراءة خيارات الناخب سواء بالطريقة القديمة المعتمدة حالياً او بالطريقة ألإلكترونية أي المسح ألإلكتروني.
مميزات ورقة الإقتراع المطبوعة سلفاً
تتميّز ورقة الإقتراع المطبوعة سلفاً بخصائص عديدة تبعاً لوظيفتها الفريدة . و أبرز هذه الخصائص هي على الشكل التالي:
خصائص الأمن والسلامة: بسبب أهمية ورقة الإقتراع كان لا بد من مراعاة الخصائص الأمنية لكي يكون تصويت الناس صحيحا وبعيدا عن التهديدات.ومن أبرز خصائص الأمان هي استعمال حبر خاص في الطباعة، وضع علامات فارقة أو دمغات على متن ورقة الأقتراع مثل الختم أو طباعة معلّمة ومميّزة. استعمال نوعية ورق حسّاس على الأشعة ما فوق البنفسجية.
خصائص تتعلق بالناخب : ويمكن ايجاز هذه الخصائص بكونها تسهّل عمل الناخب في عملية الأقتراع من خلال اعطائه المعلومات الوافية عن المرشحين. وأبرز هذه الخصائص تتمثل في كون الورقة تحتوي على صور المرشحين أو شعارات الأحزاب والتيارات التي ينتمي اليها المرشحين، وكيفية استعمالها من قبل الناخب، واحتوائها على مربّعات يقوم الناخب بشطبها، واحتوائها على المعلومات بأكثر من لغة واحدة (عربية، انكليزية...) ، كما تحتوي على ألوان عديدة ونوعية الطباعة تكون جيدة ومقبولة، ما يؤدي الى وضوح الورقة ككل مع احتوائها على معلومات تفيد وتساعد الناخب بأضعاف أكثر من الورقة القديمة التي لا تناسب المعايير الحديثة في الإنتخاب.
